تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

156

كتاب البيع

وأمّا في كتبنا فقد حُكي عن شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره أنَّه قال : إنّا تتبّعنا غاية التتبّع ، فلم نجدها في كتب الإماميّة وفي صحاحها وغير صحاحها ، بل وجدناه في كتب العامّة بطرقٍ متعدّدةٍ ، وفي موارد عديدةٍ « 1 » . نعم ، لم نقف عليها إلّا في كتاب « عوالي اللآلئ » « 2 » ، والظاهر أنَّها من طرق العامّة أيضاً ، وقد تقدَّم أنَّ الشيخ قدس سره قد نقلها وتمسَّك بها في كتابيه « المبسوط » و « الخلاف » وكذا ابن حمزة في « الوسيلة » . ذكر الشيخ قدس سره في باب مؤن الشاة المصرّاة قائلًا : ولا يردّ اللبن الحادث ؛ لأنَّ النبي ( ص ) قضى أنَّ الخراج بالضمان « 3 » ، ثمَّ عقد لذلك فصلًا طويلًا ، فقال : « فصلٌ في أنَّ الخراج بالضمان » « 4 » ذكر فيه مسائل كثيرةً وتكلَّم فيه عن هذه الرواية . ومن المسائل التي ذكرها في هذا الفصل ، ما لو اشترى عبداً ، ثمَّ حمله على الكسب ، ثمَّ ظهر فيه عيبٌ سابقٌ ، فقال : فإنَّه يردّ المعيب ، ولا يردّ الكسب بلا خلافٍ ؛ لقوله ( ص ) : « الخراج بالضمان » « 5 » . وفي « الخلاف » نسب الرواية إلى عائشة ، وأنَّها روت أنَّ النبي ( ص ) قضى أنَّ الخراج بالضمان « 6 » . هذا هو الموجود من هذه الرواية في كتبنا ، ولم نعثر لها

--> ( 1 ) هداية الطالب للشهيدي 301 : 2 . ( 2 ) عوالي اللآلي 57 : 1 ، ح 83 ، و 219 ، ح 89 ، وعنه مستدرك الوسائل 302 : 13 ، ح 3 ، الباب السابع . ( 3 ) المبسوط 125 : 2 ، مسألة بيع الشاة المصرّاة . ( 4 ) المبسوط 126 : 2 ، فصل : أنّ الخراج بالضمان . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) الخلاف 107 : 3 مسألة رقم 174 .